تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
وبالجملة : لا ريب في أنّ المفاهيم التي لها شياع وسريان مثل النكرة كرجل ، واسم الجنس نحو الرجل ، تارة : تكون في موضوعيتها للحكم بحيث يكون شمول الحكم لتمام أفرادها على السواء مثل : « أعتق رقبة » ، وأخرى : لا تكون كذلك مثل : « أحل اللّه البيع » ، فإنّ هذا الحكم ليس ثابتا لجميع أفراد البيع ، فبعض أفراده مثل « بيع المجهول » يكون خارجا عن هذا الحكم ولا يشمله هذا الحكم . وإنّما الخلاف في أنّ الملاك والمناط الذي به يكون تارة نسبة الحكم إلى جميع أفراده على السواء ، وأخرى لا يكون كذلك هل هو أنّ الآمر لاحظ الشياع والسريان الموجود في موضوع الحكم ولحاظه هذا هو العلة لتساوي نسبة جميع الأفراد إلى الحكم ، وعدم لحاظه كذلك سبب لافتراق نسبة الأفراد إلى الحكم ، أو أنّ ملاك تساوي الأفراد لحاظ الموضوع مقيدا بالشياع والسريان ، وملاك عدمه عدم تقيده بذلك ؟ فلا ريب في عدم كون الوجه الأخير هو الملاك . لأنّ الماهية مع لحاظ الشياع والسريان ومقيدة بهذا القيد لا يمكن انطباقها على ما في الخارج « 1 » . وأمّا الوجه الأوّل ، ففيه : أنّ الشياع والسريان ذاتي لما من شأنه هذا ، ولا يعقل أن يكون لحاظ ذلك دخيلا في شياعه وسريانه ، فمفهوم رجل يصدق على كل فرد من أفراده لوحظ فيه ذلك أم لا .
هامش
( 1 ) . كما في الكفاية 1 : 378 .