تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢

الأمر الثاني في ملاك الإطلاق والتقييد

بعد ما عرفت معنى الإطلاق والتقييد ، فاعلم : أنّ ما هو ملاك الإطلاق والتقييد على ما يظهر من عباراتهم ملاحظة الشياع والسريان في المعنى وعدمها . فإذا لوحظ في الماهية شياعها وسريانها في أفرادها تكون مطلقة . وإذا لوحظت مع ضمّ شيء إليها تكون مقيدة . ولا يخفى ما فيه : فإنّ الشياع والسريان لازم المعنى وذاتي الماهية ، فلا يعقل دلالة اللفظ عليه تارة وعدمها أخرى . فما هو الملاك في إطلاق اللفظ والمعنى ليس إلّا ملاحظة الحاكم معنى من المعاني تمام موضوع حكمه ، بحيث لا يحتاج شموله لجميع أفراده إلى ضم ضميمة مثل « رقبة » في قولنا : « أعتق رقبة » . والملاك تقييدهما لحاظه مع ضم ضميمة إليه كقوله : « أعتق رقبة مؤمنة » ، فإنّ عتق الرقبة لا يكون تمام موضوع حكمه مطلقا ، بل إذا كانت متصفة بصفة الإيمان .
بيان الأصول — صفحة 522 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني