تغيير عنوان - بحكم العام ، ونفي أحد الحكمين بالأصل لا يثبت الآخر ، كما هو ظاهر .
نعم ، في مثل الشك في مخالفة الشرط أو الصلح للكتاب أمكن دعوى أنّه من الشبهة المصداقية الناشئة عن الجهل بالمخالفة الذي كان أمر رفعه بيد المولى ، وفي مثله لا بأس بالتمسك بالعام في الشبهة المصداقية من دون احتياج في مثله إلى الأصل . ولعل بناء المشهور أيضا في تمسكهم بالعام في الشبهة المصداقية مختص بأمثال المورد . وعليك بالتتبع في كلماتهم ربما ترى ما ذكرنا حقيقا بالقبول وهو الغاية المأمول . » انتهى كلامه رفع مقامه .
وفيه : أنّ العام بعد تخصيصه لا يعقل أن يكون تاما في الموضوعية ، فلا بد وأن يكون العام بعد التخصيص مقيدا بقيد وجودي إذا كان عنوان المخصّص عدميا ، وبقيد عدمي إذا كان عنوان المخصّص أمرا وجوديا .
وتقييده بهذا القيد يكون في الأوّل على نحو الوجود الرابط والنعتي ، وفي الثاني بنحو السلب الرابط والعدم النعتي . فلا يفيد لإثبات حكم العام استصحاب العدم الأزلي ، كما زعمه المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) ؛ لأنّ أصالة عدم انتساب هذه المرأة إلى قريش على نحو العدم المحمولي لا يثبت عدم كون هذه المرأة بقرشية على نحو العدم النعتي ، والحال أنّ العام إنّما يكون موضوع حكمه مقيدا بعدم كونها منتسبة إلى قريش على نحو العدم النعتي .
لا يقال : إنّ معنى هذا دخول باب التخصيص في باب التقييد .
بيان الأصول — صفحة 457
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٥٧