الأمر السادس في علائم الحقيقة والمجاز
اعلم : أنّ مختار المشهور « 1 » في الفرق بين الحقيقة والمجاز : أنّ الحقيقة استعمال للّفظ في المعنى الموضوع له - أي المعنى الذي جعل اللفظ مرآة له ومختصا به - تعيينا أو تعيّنا . وأمّا المجاز فاستعمال له في غير ذلك المعنى لوجود علاقة بينه وبين المعنى الحقيقي - الموضوع له - .
والمختار عندنا : « 2 » أنّ المستعمل فيه في الاستعمالين هو المعنى الحقيقي ، إلّا أنّ المستعمل في الأوّل يجعل اللفظ بحذاء المعنى بما هو هو ، وفي الثاني يستعمل فيه أيضا بادّعاء كون مراده الجدّي عين المعنى الموضوع له ( أو من أفراده ومصاديقه ) .
هامش
( 1 ) . راجع المطوّل : 278 ، سطر 21 ؛ مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 77 ؛ قوانين الأصول 1 : 13 ، سطر 5 ؛ الفصول : 14 ، سطر 12 .
( 2 ) . كما ذهب إليه السكّاكي في الاستعارة ، وأمّا في غير مجاز الاستعارة فهو يقول بمقالة المشهور بأنّه استعمال اللفظ في غير ما وضع له . راجع مفتاح العلوم : 156 - 158 .