تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
بل هو الأعم منه ومن التعيّني ، ومعنى الوضع فيهما صيرورة اللفظ دالا على المعنى بوضع الواضع أو كثرة الاستعمال . « 1 »

ومنها : عدم صحة السلب وصحته ، وصحة الحمل وعدمه

عدم صحة سلب اللفظ بماله من المعنى المرتكز في الذهن عن المعنى المشكوك فيه علامة الحقيقة ، كما أنّ صحة سلبه عنه كذلك علامة لكون اللفظ فيه مجازا . وبعبارة أخرى : صحة سلبه عن المعنى علامة المجاز ، وصحة حمله عليه علامة الحقيقة . ولا فرق في ذلك بين أن يكون المحمول والمسلوب في القضية اللفظ بما له من المعنى أو نفس المعنى ، وأمّا الموضوع والمسلوب عنه فلا يكون إلّا المعنى المشكوك فيه . لا يقال « 2 » : إنّ سلب المعنى الحقيقي الواحد أو بعض المعاني الحقيقية أو اللفظ بما له من المعنى الواحد أو الأكثر عن المعنى المشكوك لا يدلّ على عدم كونه المعنى الحقيقي ، لاحتمال الاشتراك كما أنّ سلب جميع المعاني الحقيقية عن المعنى المشكوك لا ينهض دليلا على مجازيّته ، أي لا حاجة إلى هذا الدليل ؛ لأنّه مع العلم بجميع المعاني الحقيقية لا يبقى مجال للشك .
هامش
( 1 ) . أقول : دلالة اللفظ على المعنى وتبادره منه يدلّ على حصول اختصاص اللفظ بالمعنى بدلالة الإن ودلالة المعلول على علّته . وليس أحدهما عين الآخر بل أحدهما علّة للآخر والثاني معلول له فالتبادر دليل على فعل الواضع ، وعلى كثرة استعمال اللفظ في المعنى . [ منه دام ظله العالي ] . ( 2 ) . والقائل هو المحقق القميّ رحمه اللّه في قوانينه : 18 .