الشخص وشك في صدق الفاسق عليه ، فهل لا يجوز التمسك بعموم أكرم العلماء لإثبات وجوب إكرامه ، أو لا مانع من التمسك به لإحراز وجود المقتضي وعدم إحراز المزاحم ؟ لا يبعد أيضا أن يكون الأوجه هو الوجه الثاني . ألا ترى أنّ العقلاء يذمون من خالف أمر المولى أو نهيه بعذر وجود هذه الشبهة « 1 » .
ثم إنه يمكن أن يكون مراد الشيخ ( رضى اللّه عنه ) عمّا إذا لم يكن للمخصص عنوان « 2 » هو هذا ؛ لأنّه ليس للمخصص عنوان . ويمكن أن يكون مراده ما ذكرناه في التنبيه الأوّل « 3 » .
التنبيه الثالث : في إحراز المصداقية بالأصل
لا يخفى : أنّ ما قلناه من عدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية سواء كان المخصص لفظيا أو لبيا ، أو إذا كان المخصص لفظيا
هامش
( 1 ) . يمكن أن يقال : إنّ الأقرب هو الوجه الأوّل ؛ لأنّه على هذا يصير العام الذي يكون مقتضى حكمه مرجوحا بالنسبة إلى الآخر معنونا بحسب اللّب ويكون معناه مثلا وجوب إكرام كل عالم لا يكون مجمع العنوانين ، أو حرمة إكرام كل فاسق يكون كذا لو قلنا بأهمية أحد المقتضيين . ولو قلنا بتكافئهما يكون كذلك في كل منهما ويقال بعدم تطابق الإرادة الجدية مع الاستعمالية في كليهما بالنسبة إلى مورد التصادق ، فعلى هذا لا يجوز التمسك بالعام ، ويكون كالشبهة المصداقية المذكورة ، فتأمل [ منه دام ظله العالي ] .
( 2 ) . تقدم تفصيله في الصفحة 414 .
( 3 ) . التأمل في كلام الشيخ ( قدس سره ) يعطي عدم وجاهة هذا التوجيه ، فتدبر [ منه دام ظله العالي ] .