تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
مأخوذا في موضوع الحكم الظاهري ، وما نحن فيه ليس من هذا القبيل « 1 » .

تنبيهات

التنبيه الأوّل : في إخراج الأفراد بالتعليل المذكور

إذا قال المولى : « أكرم جيراني » وقال : « لا تكرم زيدا لأنّه عدوّي » والحال أنّ زيدا يكون جاره ، وشك في أنّ عمروا عدوه أم لا ؟ فهل يكون التمسك بعموم أكرم جيراني كالتمسك بعموم « أكرم العلماء » المخصص بقوله « لا تكرم الفساق منهم » إذا شك في فسق فرد ، من جهة استفادة التعميم من العلة المذكورة ( لأنّه عدوي ) للحكم بالنسبة إلى جميع الموارد ، أو نقول بجواز التمسك بالعموم من جهة أنّ المخصص إنّما هو في مورد خاص وليس مقدار عموم علته معلوما ؟ وجهان . لا يبعد أن يكون الأظهر هو الثاني من جهة عدم معلومية مقدار عمومية
هامش
( 1 ) . لا يخفى : أنّ هذا وإن كان على طبق القاعدة ولا إشكال عليه في حد ذاته ، إلّا أنّه لا يكون من الشبهة المصداقية ؛ لأنّه بعد فرض اتكال المتكلم على الأحكام الجزئية العقلية لا مجال للشك في وجوب إكرام الفرد الذي يشك في عدواته للمولى ، لأنّه على هذا يكون هذا الفرد واجب الإكرام قطعا . إلّا أن يقال بأنّا نشك في أنّ اتكال المولى هل يكون على الحكم الكلي أو الجزئي ، فيدور الأمر بين الأقل والأكثر ويصير كالشبهة المفهومية ، ولا مانع حينئذ من التمسك بالعموم [ منه دام ظله العالي ] .