تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
العلة المذكورة « 1 » .

التنبيه الثاني : في التمسك بأحد العامّين المتزاحمين

إذا قال المولى : « أكرم كل عالم » وقال في خطاب آخر : « لا تكرم الفساق » لا ريب في أنّ مفاد كل من الدليلين ثبوت الحكم في ظرف وجود الموضوع ، وهو العالم في المثال الأوّل ، والفاسق في المثال الثاني . فإن تصادقا - كلاهما - في مورد واحد ووقع التزاحم بينهما ، فلا بد من ترجيح أحد المقتضيين ، إمّا مقتضي الوجوب لو علمنا بأهميته في نظر المولى ، أو الحرمة لو علم أهميتها . وأمّا إذا شك في صدق أحد العنوانين على فرد يصدق عليه العنوان الآخر ، إمّا من جهة أصل الشك في وقوع التصادق بين العنوانين خارجا ، أو من جهة الشك في مورد خاص بعد فرض وجود التصادق في مورد آخر ، فهل يكون هذا أيضا من الشبهة المصداقية حتى لا يصح التمسك بالعام من جهة إحراز عدم تطابق الإرادة الاستعمالية مع الجدية في مورد التصادق بالنسبة إلى العام الذي لا يكون مقتضى حكمه أهم من الآخر ، أو يجوز التمسك به ؟ فإذا علم صدق عنوان العالم على هذا
هامش
( 1 ) . لا يخفى : أنّ مقتضى إطلاق العلة المذكورة في دليل المخصّص عمومية العلة . فكما لا يجب إكرام عمرو المعلوم عداوته للمولى من جهة هذه العلة وكذا فرد آخر لأجل عدم وجود أصالة تطابق الإرادتين في مورد من كان من أعدائه ، كذلك لا يصح التمسك بعموم العام لإثبات وجوب إكرام الفرد المشكوك ، فتأمل [ منه دام ظله العالي ] .