تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
هو الشك في الحكم الواقعي ، فلا يمكن ملاحظتهما معا ، فلا يكون العام حجة لإثبات وجوب الإكرام ظاهرا في هذا المورد .

بيان آخر لتصحيح جواز التمسك والجواب عنه

لا يخفى عليك : أنّه ربما يقال لتصحيح جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية : بأنّ قول القائل « أكرم العلماء » يدل على وجوب إكرام كل فرد من العلماء بعمومه الأفرادي ، وعلى وجوب إكرام كل فرد من أفراد العلماء في جميع الحالات التي تفرض له ومن جملتها كونه : مشكوك العدالة والفسق ، ومعلوم العدالة ، أو الفسق بإطلاقه الأحوالي ، فقوله : « لا تكرم الفساق منهم » يدل على خروج معلوم الفسق من العلماء ، وأمّا الباقي فلا يعلم خروجه ، فمقتضى أصالة العموم والإطلاق بقاء الفرد المشكوك تحت الحكم . وفيه : أنّه إن أريد بذلك أنّ لازم الإطلاق الأحوالي كون كل فرد موضوعا للحكم في حال كونه معلوم العدالة ، وفي حال كونه متصفا بالصفة الكذائية ، وفي حال كونه مشكوك الفسق ، حتى يكون كل واحد من هذه الحالات جزء للموضوع لكي يدل العام بإطلاقه الأحوالي على وجوب إكرام هذا الفرد في حال كونه مشكوك الفسق ظاهرا ؛ لأنّ الحكم الذي اخذ في موضوعه الشك في الواقع يكون ظاهريا لا محالة . فنقول : إنّه توهم نشأ من الاشتباه في معنى الإطلاق ؛ وذلك لأنّ معنى الإطلاق ليس إلّا كون الموضوع المذكور في القضية تاما في