تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

الفصل الأوّل في أقسام العام

قد ذهب المحقق الخراساني ( رضى اللّه عنه ) كغيره « 1 » إلى انقسام العام إلى المجموعي والبدلي والاستغراقي . إلّا أنّه أفاد بأنّ انقسامه إليها إنّما يكون من جهة اختلاف كيفية تعلق الأحكام ، وإلّا فالعموم في الجميع بمعنى واحد ، وهو : شمول المفهوم لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه « 2 » . ولكن التحقيق يقتضي خلاف ما أفاده ( قدّس سرّه ) ، وذلك لأنّ المفهوم - مع قطع النظر عن موضوعيته للحكم ولحاظ الحكم - إمّا أن يمتنع فرض صدقه على الكثيرين ولا يتطرق فيه التكثر . فهو جزئي ، وإمّا يتطرق فيه ذلك ويمكن تكثير وجوده خارجا ولا يمتنع فرض صدقة على الكثير ، فهو كلي . فلو لوحظ المفهوم الذي يكون قابلا للتكثر بحسب الوجود بما أنّه كذلك وقابل لتطرق الكثرة فيه ، فهو كلي باصطلاح المنطقيين
هامش
( 1 ) . الفصول الغروية : 160 ، سطر 7 ؛ هداية المسترشدين : 341 ، سطر 17 . ( 2 ) . كفاية الأصول 1 : 332 .