تعريف العام والخاص
قد عرّفوا العام بتعاريف ، لا يخلو كلها عن الإشكال بالانعكاس والاطراد . ولا مجال لهذه الإشكالات بعد كون هذه التعاريف كلها لفظية .
فمنها : قولهم في تعريفه : بأنّه لفظ مستغرق لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه « 1 » .
وفيه أوّلا : أنّ استغراق اللفظ لجميع ما يصلح له إنّما يكون بملاحظة معناه ومفهومه ، لا باعتبار نفس ذاته .
وثانيا : لا ينطبق العام ، مثل كل رجل وغيره ، على كل فرد من الأفراد الذي يكون هذا العام مستغرقا له ، بل ما ينطبق على الأفراد ليس إلّا لفظ رجل في المثال .
فالأولى : أن يقال في تعريفه : بأنّه اللفظ المستغرق لجميع أفراد مفهوم واحد من حيث المعنى . أو أنّه اللفظ الدال على استغراق جميع أفراد مفهوم واحد من غير فرق بين أن يكون اللفظ الدال على العموم واحدا كالعلماء - بناء على مذهب المحقق الخراساني ( رضى اللّه عنه ) من عدم إفادة الألف واللام العموم - ، أو مركبا ككل رجل ، والجمع المضاف ، وغيرهما .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ الكلام في المقام يقع في طي فصول :
هامش
( 1 ) . المعتمد 1 : 189 و 190 ؛ عدة الأصول 1 : 273 ؛ المحصول 2 : 309 .