وهو مختار صاحب الفصول ( رحمه اللّه ) « 1 » .
ولا يخفى ما في مختار صاحب الفصول ( قدّس سرّه ) من الفساد ؛ لأنّه لا يعقل مخالفة النهي السابق الساقط في حال سقوطه ؛ لأنّ المخالفة فرع بقاء الأمر .
وأمّا وجه مختار الشيخ ( قدّس سرّه ) فهو : أنّ التصرفات المتوقف عليها الخروج قبل الدخول لا تكون مقدورة فلا يمكن تعلق الأمر والنهي بها مطلقا بل تصير مقدورة بعد الدخول فالتكليف المتعلق بها - أمرا كان أو نهيا ، مشروطا كان أم مطلقا - لا يتعلق بها إلّا بعد الدخول ، وحيث أنّه لا يمكن في ذلك الظرف تعلق النهي بتلك التصرفات لأنّه مضطر إليها ، فلا بد وأن يتعلق الأمر بها في ذلك الظرف مقدمة للخروج ، ولا يعقل أن يكون التكليف غير ذلك .
وبعبارة أخرى : التصرفات الخروجية لا تكون منهيا عنها أصلا .
والتكليف المتوجه إليها ليس إلّا وجوبيا راجعا إلى الخروج ، ويكون هذا التكليف قبل الدخول مشروطا وبعده مطلقا . والسر في ذلك : أنّ التصرفات المذكورة قبل الدخول لا تكون مقدورة فلا يتعلق بها تكليف مطلق ، وبعد الدخول تصير مقدورة ، ولكن حيث لا يعقل توجه النهي إليها لرجوعه إلى وجوب إبقاء الغصب مثلا ، فيتوجه إليها الأمر بالخروج لا محالة .
هامش
( 1 ) . الفصول الغروية : 138 ، سطر 25 .