تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
تتحقق بوجود فرد من أفراده « 1 » . ولكنه يلزم من ذلك أوّلا : لو نهى المولى عبده عن شرب الخمر مثلا ، فأطاعه ولم يشرب الخمر في هذا اليوم مع شدة ميله إليه ، وكذا لم يشربه في الغد ، وهكذا أن يعد كل ذلك امتثالا واحدا . أو نهاه عن أكل مائدة شخص ، فدعاه إليها فلم يجبه لأجل نهي المولى ، ثم دعاه بعد ذلك اليوم فلم يجبه ، وهكذا لم يجبه في جميع الأيام مراعاة لنهي المولى أن يكون كل ذلك امتثالا واحدا . وثانيا : لو عصى العبد نهي المولى فأتى بفرد من أفراد المحرّم ، ثم أتى بعد ذلك بفرد آخر منه لم يكن على هذا المبنى إتيانه بالفرد الثاني عصيانا . وثالثا : لو امتنع من شرب الخمر المنهي عنه في يوم وشربه في يوم آخر لا يكون بالنسبة إلى امتناعه عنه ممتثلا . والعقلاء في أحكامهم يخالفون جميع هذه اللوازم ، ويكون ديدنهم في باب الإطاعة والعصيان منافيا لها بأشد المنافاة ، وهذا كاشف عن اختلاف مفاد الأمر والنهي خلافا لما ذكره صاحب الكفاية قدّس سرّه .

التحقيق : اختلاف الأمر والنهي حقيقة وآثارا

والذي يقتضيه التحقيق « 2 » : أنّ الأمر والنهي مختلفان بحسب
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 232 . ( 2 ) . انظر هداية المسترشدين : 316 ، سطر 1 ؛ مناهج الأحكام والأصول : 74 ، سطر 2 ؛ الفصول الغروية : 120 ، سطر 1 .