الفصل الأوّل في مفاد الأمر والنهي
اعلم : أنّ المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) وإن ذهب في الكفاية إلى عدم الفرق بين مفاد الأمر والنهي ، وأنّ كل واحد منهما بمادته وصيغته لا دلالة له إلّا على الطلب ، غير أنّ متعلق الطلب في الأمر وجود الطبيعة ، وفي النهي عدمها ، فلا تفاوت في مفادهما أصلا .
وحيث أنّ متعلق الطلب في الأمر يكون وجود الطبيعة فلو أتى المكلف بفرد منها يتحقق به الامتثال ؛ لأنّ الطبيعي يوجد بوجود فرد من أفراده . وفي جانب النهي حيث أنّ متعلق الطلب يكون عدم الطبيعة فلا يتحقق الامتثال إلّا بعدم جميع أفرادها . فإطاعة أمر المولى تتحقق بإيجاد فرد من الطبيعي ، وعصيانه لا يتحقق إلّا بترك جميع الأفراد .
وإطاعة نهيه لا تتحقق إلّا بترك جميع أفراد الطبيعي ، ومعصية نهيه