منها أمرا آخر غير ما هو الغرض من مسائل حجية الأدلة كما يتراءى من المتن ، بل ويمكن على هذا التقرير إدراج جملة من مباحث الألفاظ في مسائل هذا العلم أيضا .
بيانه : أنّ الأقدمين لمّا كانت حجية دلالة الألفاظ عندهم واضحة ، لم يبحثوا عنها بحثا واحدا كليا ، لكن لمّا احتملوا عدم حجية جملة منها إمّا لضعفها كالدلالات المفهومية الناشئة من ذكر القيد ، والإطلاقية الناشئة من عدم ذكره ، أو لوجود ما احتملوا مانعيته منها كما في العام المخصّص أو المطلق المقيّد ، أو لاحتمال اعتبار شيء فيها كالفحص عن المخصص أو عن قرينة المجاز ، عقدوا لكل منها مسألة . فالبحث فيها يرجع إلى البحث عن حجية دلالة الألفاظ إذا كانت بهذه الخصوصيّة .
قوله قدّس سرّه : « يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الأحكام » .
أقول : إدراج مسائل حجية الأدلة في هذا مشكل ، إذ استنباط الحكم الواقعي في مواردها على وجه القطع غير ممكن ، وعلى وجه الظن حاصل من دون دخالة لها فيه ؛ والحكم الظاهري هو عينها لا أنّها تقع في طريق استنباطه .
بيان الأصول — صفحة 25
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٥