تقريرات بحثه « 1 » .
وثانيها : مختار صاحب الفصول ( رحمه اللّه ) « 2 » .
وثالثها : مختار الكفاية « 3 » وغيرها .
وهناك وجه آخر كما في الفصول وهو : كون متعلق الوجوب وما يقع متصفا بالوجوب خصوص ما قصد به التوصل إلى ذي المقدمة مع موصليته إلى ذي المقدمة « 4 » .
ولا يخفى عليك : أنّ الوجه الأوّل وإن كان قد نسب إلى الشيخ ( رحمه اللّه ) كما توهم في الكفاية « 5 » ، ولكن هذا التوهم إنّما نشأ من عدم التأمل التام في كلام صاحب التقريرات ؛ فإنّ ما ذكره في هذا المقام ( بنحو إن قلت وقلت ) صريح في أنّ مراد الشيخ ( رحمه اللّه ) : توقف حصول التقرب بالمقدمة على قصد التوصل بسببها إلى ذي المقدمة .
وهذا كلام متين وقد بيّنا وجهه سابقا . فالمقدمة إن كانت ممّا لها مطلوبية ونفسية ومصلحة ذاتية كالوضوء والغسل يحصل التقرب بفعلها تارة بإرادة أمرها النفسي . وتارة أخرى بإرادة التوصل بسبب فعلها إلى ذيها وإن لم تكن ممّا لها مطلوبية نفسية ، فلا يمكن التقرب بها إلّا بإرادة التوصل بسبب فعلها إلى ذيها . فعلى هذا ، يسقط ما أورده المحقق
هامش
( 1 ) . مطارح الأنظار : 72 ، سطر 8 .
( 2 ) . الفصول الغروية : 81 ، سطر 4 و 86 ، سطر 12 .
( 3 ) . كفاية الأصول 1 : 182 .
( 4 ) . الفصول الغروية : 81 ، سطر 5 .
( 5 ) . كفاية الأصول 1 : 181 - 182 .