إتيانه عن التكليف فلا طريق لتصور وجه له أصلا .
وأمّا ما أفاده المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) في وجه عدم وجوب المقدمة المعلق عليها الوجوب على مختار الشيخ ( رحمه اللّه ) : بأنّها وإن كانت من المقدمات الوجودية للواجب إلّا أنّها قد أخذت على نحو لا يكاد يترشح عليها الوجوب من ذيها ؛ فإنّ الآمر قد جعل الشيء واجبا على تقدير حصول ذلك الشرط ومعه كيف يترشح عليه الوجوب من جانب ذيها ويتعلق به الطلب ، وهل هذا إلّا طلب الحاصل « 1 » ؟
فبعيد عن الصواب ؛ لأنّ ما أفاده لا يدفع إشكال لزوم وجوب هذه المقدمة مع إطلاق الوجوب ، إلّا أن يقال برجوع ذلك إلى تقييد الهيئة وهو على خلاف مختار الشيخ قدّس سرّه فتأمل .
موارد رجوع الشرط إلى الهيئة أو المادة
والذي ينبغي أن يقال : إنّ الملاك والقاعدة لرجوع القيد إلى المادة لا إلى الهيئة : كون الفعل المقيد ذا مصلحة أراد المولى حصول تلك المصلحة مطلقا ، ففي هذا الفرض لا يصح القيد إلّا برجوعه إلى المادة « 2 » .
وأمّا القاعدة والملاك لرجوع القيد إلى الهيئة دون المادة فعلى أقسام :
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 157 - 158 . راجع أيضا الحاشية على الكفاية للحجتي البروجردي 1 : 254 .
( 2 ) . فلا يصح إنشاء وجوبه تحت إرادة الشرط .