المائية . إذ لا مجال لعدم الإجزاء وعدم سقوط الأمر بعد إتيان ما هو فرد للمأمور به . نعم ، يمكن دلالة دليل خاص على عدم إجزاء الفرد الاضطراري عن الفرد الاختياري ، لكن هذا فيما إذا لم يكن إطلاق للأمر المتعلق بالطبيعة فيدل على فردية ذلك الفرد بمجرد عروض حالة فقدان الماء ، أو عدم التمكن من القيام .
حكم صورة الشك
ثم إنّ المحقق الخراساني قدّس سرّه بعد ما ذكر في مقام الإثبات : أنّ المتّبع هو الإطلاق لو كان ، قال : « وإلّا فالأصل ، وهو يقتضي البراءة من إيجاب الإعادة لكونه شكا في أصل التكليف . . . الخ » « 1 » .
وفيه : أنّه لو لم يكن إطلاق للدليل ، لا مجال لإجراء البراءة والقول بالإجزاء ، بل المرجع هو الاشتغال ؛ لأنّ الشك بعد العلم بأصل التكليف يرجع إلى الشك في السقوط بأنّ التكليف الثابت يقينا هل سقط بالإتيان الكذائي أم لا ؟ ولا ريب في أنّ المرجع حينئذ هو الاشتغال ، فلا بد من القول بوجوب الإعادة أو القضاء .
تذنيب :
لا يذهب عليك وجه ما ذهبنا إليه في الفقه في بعض حواشينا ، وما كان في فتاوى المتقدّمين ، من عدم إجزاء بعض الأفعال في ظرف
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 130 .