تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الاضطرار عمّا هو المأمور به في حال الاختيار ، كما إذا حكم قاضي العامة بالعيد في يوم الثلاثين من شهر رمضان ، فالواجب على المكلف في موارد التقية ، متابعة رأيه وإفطار الصوم ، لحفظ نفسه ودفع ضررهم « 1 » ، فإنّ الحكم في المقام عدم الإجزاء لعدم ما يدل على انطباق عنوان الصوم المأمور به على هذا العمل ، وكونه فردا لطبيعة الصوم . غاية الأمر يدل على عدم حرمة الافطار وعدم وجوب الإمساك تكليفا لا وضعا ، فلا يدل على عدم كون الأكل مفطرا . وليس هذا كالصلاة مع الطهارة الترابية في أوّل الوقت إذا كان فاقدا للماء ، فإنّها مصداق لطبيعة الصلاة المأمور بها كما لا يخفى . فإذا كان الإفطار بالاضطرار فردا للطبيعة المأمور بها يسقط الأمر بالصوم أيضا ولحكمنا بالإجزاء . وقس على ذلك نظائر هذا المثال في كل مورد يرفع دليل الاضطرار الأمر بالطبيعة فقط من دون أن يجعل المضطر إليه فردا للطبيعة ، واللّه الهادي إلى الصواب .
هامش
( 1 ) . كما قال عليه السّلام : « أفطر يوما من شهر رمضان أحبّ إليّ من أن يضرب عنقي » الوسائل ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ب 57 ، ح 4 .