تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الطهورين » « 1 » فإنّ ظاهرهما الإجزاء وعدم وجوب الإعادة والقضاء . وإلّا فالأصل يقتضي البراءة لكونه شكا في أصل التكليف « 2 » . هذا ، ولكنه مبني على تغاير الأمرين ( الاختياري والاضطراري ) وكونهما في عرض واحد ، فعليه يبحث عن كفاية أحدهما عن الآخر . وأمّا بناء على التحقيق في المسألة من طولية الأفراد وتعلق الأمر بالطبيعة التي لها أفراد ومصاديق بعضها لصورة الاختيار وبعضها الآخر لصورة الاضطرار ، فلا يأتي البحث عن كفاية أحدهما عن الآخر ، فإنّ الصلاة - مثلا - طبيعة لها أفراد ومصاديق بحسب أحوال المكلفين ، ففي حال فقدان الماء يكون فردها ومنطبقها الصلاة مع الطهارة الترابية ، وفي حال وجدان الماء يكون ما تصدق عليه الطبيعة المأمور بها الصلاة مع الطهارة المائية . وأيضا في حال تمكن المكلف من القيام يكون ما ينطبق عليه عنوان المأمور به والطبيعة الواقعة تحت الأمر الصلاة قائما ، وفي حال عدم تمكنه من القيام يكون مصداق الطبيعة المذكورة الصلاة قاعدا ، وفي حال عدم تمكنه منه الصلاة مضطجعا ، فجميع هذه الصلوات أفراد لطبيعة الصلاة وهي تصدق على كل واحدة منها ، فلا يبقى مجال لبحث الكفاية . ومن الواضح : أنّ متعلق الأمر في قوله تعالى :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ *
طبيعة الصلاة ، هذه فرد لها وتلك فرد آخر وهكذا ، وهذا ممّا لا إشكال
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، أبواب التيمم ، ب 21 ، ح 1 . ( 2 ) . كفاية الأصول 1 : 130 .