الأمر ، فلأنّه لا مجال بعد ذلك لبقائه وإلّا يلزم طلب الحاصل ، وهو محال ، كما لو أمر به ثانيا .
ومن هنا يظهر معنى الإجزاء بأنّ معناه والمراد منه كفاية المأتي به عن الغرض الموجب للأمر « 1 » . وهذا موافق لما ذهب إليه القائل بالإجزاء ، وأمّا القائل بعدم الإجزاء فينكر ما ذكرناه من الدلالة والعلية وكفاية الإتيان بالمأمور به عن الغرض .
الفرق بين الإجزاء ، والمرة والتكرار
لا يخفى عليك : الفرق بين مسألتنا هذه « 2 » ومسألة المرّة والتكرار ، فإنّ النزاع في مبحث المرّة والتكرار إنّما يجري في أنّ المأمور به بحسب دلالة الأمر هل هو المرة أو التكرار ؟ وهذا بخلاف ما نحن فيه ، إذ النزاع هنا واقع في أنّ الإتيان بالمأمور به مرّة كان أو مكرّرا هل يجزي أم لا ؟ فالنزاع الواقع في مسألة الإجزاء يكون كبرويا وفي مسألة المرة والتكرار صغرويا .
الفرق بين الإجزاء ، وتبعية القضاء للأداء
وأمّا الفرق بين هذه المسألة ومسألة تبعية القضاء للأداء فممّا لا يحتاج إلى بيان ، لأنّ البحث في مسألة التبعية في أنّ وجوب القضاء
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه .
( 2 ) . راجع كفاية الأصول 1 : 126 .