المأمور به حتى يكون الإتيان بالزائد موجبا لفساد المأتي به . ففي جميع هذه الصور نقول بعدم دلالة الصيغة إلّا على طلب إيجاد الطبيعة ، فليست للصيغة دلالة على المرة أصلا . وهكذا الكلام في جانب التكرار سواء كان مرادهم من التكرار تكرار المرة بالمعنيين الأوّليين أو بالمعنيين الثانيين .
تنبيه
بناء على المختار إذا أتى بفرد من المأمور به يسقط الأمر ويكتفى به في مقام الامتثال . فلو أتى بفرد آخر ثانيا يكون لغوا ، لأنّه قد سقط الأمر باتيان الفرد الأوّل . والقول بعدم سقوطه يستلزم طلب الحاصل المحال .
ولا ريب في تحقق الامتثال أيضا لو أتى بأفراد متعددة دفعة واحدة ، كما إذا أمره المولى بعتق رقبة فأعتق جميع عبيده ، فلا شك في حصول الامتثال وسقوط الأمر .
ولكن الإشكال في أنّ هذا هل يعد امتثالا واحدا أو أنّه امتثالات متعددة ؟ ففي المسألة أقوال ، ثالثها : التفصيل « 1 » والإحالة إلى قصد الممتثل ، فلو قصد الامتثال بجميع الأفراد أي بكل فرد منها يكون ذلك امتثالات متعددة . وأمّا لو قصد الامتثال بالمجموع أو بواحد منها يكون
هامش
( 1 ) . ذهب إليه صاحب الكفاية 1 : 122 .