تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وأجاب عنه في الكفاية « 1 » أوّلا : بمنع الصغرى ، لأنّا نقطع بأنّه ليس في العبادات إلّا أمر واحد . وثانيا : بأنّ الأمر الأوّل لو كان يسقط بمجرّد الإتيان بذات الفعل مجرّدا عن قصد الامتثال ، فلا يبقى مجال لموافقة الأمر الثاني لانتفاء موضوعه رأسا ، فلا يتوصل الآمر بالأمر الثاني إلى غرضه . وإن لم يكد يسقط ، فليس له وجه إلّا عدم حصول غرضه بذلك ، فلا وجه حينئذ للأمر الثاني ( ولا التشبث بحيلة تعدد الأمر ) لاستقلال العقل بلزوم إتيان المأمور به بنحو يحصل غرض الآمر به . ثانيها : ما يستفاد من بيان الكفاية في ضمن الجواب المذكور من أنّ المقصود إتيان الفعل بداعي الأمر إلّا أنّ المولى لمّا لم يتمكن من أخذ ذلك في الأمر جعل متعلق أمره أعمّ ممّا هو محصّل لغرضه وغيره ، ثم إنّ العقل بعد ذلك يحكم بلزوم موافقته على نحو يوجب سقوط الأمر وحصول الغرض . وفيه : أنّه يلزم من ذلك أن يكون الأمر بذات الفعل صوريا محضا من غير أن يكون محصلا لغرض المولى ، والحال أنّ الظاهر من الأمر بها كونه حقيقيا . ثالثها : ما أفاده بعض الأجلة من المعاصرين ( قدّس سرّه ) « 2 » وهو الفعل الواقع في الخارج على قسمين : أحدهما ما ليس للقصد دخل في تحققه
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 111 . ( 2 ) . وهو العلامة المحقق الفقيه الشيخ المؤسس الحائري قدّس سرّه .