والثالث : كاليمين المتعلّقة بواحد من المتضادّين .
وقد يكون التزاحم - كالتعارض - بين أمرين أو أكثر كتزاحم الصلاة وإنقاذ الغريق ، والأمر بالمعروف .
مرجّحات التزاحم
ثمّ إنّ المرجّحات الملزمة لأحد الطرفين في باب التزاحم أمور جامعها :
الأهميّة ، المحرزة بالأدلّة الشرعية : من الكتاب ، والسنّة ، والإجماع ، والسيرة المتشرّعية ، والارتكاز المتشرّعي - كما ذكره جمع ، منهم : الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في إحراز موضوع الكبيرة من المعاصي - لطريقية الأخيرين عرفا إلى كشف مراد الشارع .
نعم ، الشهرة العملية ، بل الفتوائية أيضا طريق عرفي - كما استقرّ عليه عمل الفقهاء غالبا في الفقه وإن نفى الطريقية فيهما في الأصول الشيخ رحمه اللّه ومعظم المتأخرين عنه - .
إحراز فعلية الأهميّة
ثمّ إنّهم ذكروا عناوين عديدة للترجيح جامعها :
إحراز أهميّة أحدهما على الآخر فعلا ، سواء كان سبب الأهميّة الفعلية مجرّد الأهميّة الملاكية ، أم غير ذلك من المكتنفات وإن لم يكن أهمّ ملاكا .
والأوّل : كإنقاذ النفس المحترمة ، وإتيان الصلاة الواجبة قبل انتهاء وقتها ، فالأوّل أهمّ ملاكا وفعلا .
والثاني : كالصلاة الأهمّ ملاكا من الصوم - على ما هو المستفاد من الأدلّة ،