التعادل من الطرفين بخلاف الترجيح ، فتأمّل .
الأمر الثاني [ لا إشكال في أنّ اللفظين : التعارض ، والاختلاف ، يراد بهما : العرفي لا الدقّي . ]
الثاني : لا إشكال في أنّ اللفظين : التعارض ، والاختلاف ، يراد بهما :
العرفي لا الدقّي .
بل لا يحتمل الدقّي ، لأنّهما اللذين اتّفقا من جميع الجهات ، كما إذا أمر المولى عبدا معيّنا في زمان واحد ومكان واحد مع تمام الخصوصيات بأمر ونقيضه أو ضدّه ، وهذا غير وارد خارجا حتّى لمرّة واحدة .
والعرفي : هو المفسّر بالتنافي كما سيأتي .
ثمّ إنّ المناسب : التعبير عن عنوان الباب ب : « التعارض والتزاحم » - وإن جرينا على ما هو المتعارف - لأنّه الموضوع الجامع لمواضيع كلّ أحكام الباب ، ولا يناسبه التعبيرات التالية :
1 - لا « التعادل والترجيح » وذلك :
أوّلا : لأنّ « التعادل » محقّق لموضوع التعارض والتزاحم ، إذ مع عدم التعادل ( أي : عدم التكافؤ ) كالأمارة والأصل ، لا تعارض مع وحدة الملاك ، ولا تزاحم مع تعدّد الملاك ، وهذا يكون نظير ما إذا جعل عنوان الباب : « اعتبار الدليل » الذي هو محقّق لموضوع التعادل ، إذ مع عدم الاعتبار لا تعادل كما لا يخفى .
وثانيا : « الترجيح » حكم ، والتعادل موضوع ، فلا يناسب أحدهما الآخر .
وهذا نظير ما إذا قيل : التعادل والتساقط ، أو التعادل والتخيير .
مضافا إلى عدم استيعاب الترجيح لأحكام هذا الباب ، إذ منها التساقط ،