الكفّارة الواحدة ، هل الأكثر ، أم الأقل ، أم يخيّر ؟
تفصيل المحقّق النائيني
وفصّل المحقّق النائيني رحمه اللّه هنا بين كون القدرة المأخوذة في التكليفين عقلية ، فالتخيير عقلي ، وبين كون القدرة شرعية ، فالتخيير شرعي .
أمّا الأوّل : فإذا أوجب الشارع إنقاذ هذا الغريق ، وذاك ، ولم يقدر المكلّف على الجمع بينهما ، فلا وجه لسقوط أصل الخطاب ، بل المزاحم إطلاقه لحال الاشتغال بالآخر ، فالإطلاق ساقط .
وأمّا الثاني : فأحدهما لا بعينه لا ملاك له ، ولكن الآخر له ملاك ، ولا وجه لرفع الحكيم يده عن تكليفه جميعا لمجرّد عدم قدرة المكلّف على جميعهما ، فيبقى تكليف واحد - انتهى بتصرّف « 1 » - .
تنبيهات باب التزاحم
التنبيه الأوّل من تنبيهات التزاحم
هل يشترط في التزاحم بين خطابين أن يكون التضادّ أو التناقض بين متعلّقيهما أحيانا واتّفاقا لا دائما ، أم لا يشترط ذلك ، بل يجري التزاحم في المتضادّين والمتناقضين دائما ؟ وله موردان :
هنا موردان
أحدهما : الخطابات المتعلّقة على سبيل الكفاية بعدد من الأفراد .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 1 ص 9 - 277 .