كنصوص التولّي والتبرّي حيث إنّ الأولى أكثر من الثانية ، فهذه الأكثرية لا تدلّ على الأهميّة ، بحيث إذا تزاحما نحكم بأهميّة الأوّل .
ومثل ما كان ممّا يغفل عنه عادة ، فصارت أكثر للتنبيه عليه .
ونحو ذلك .
النموذج الثالث
3 - تقدّم النفس على العضو ، والعضو على البضع ، وهو على المال .
وتقدّم النفس على الغير حتّى الزوجة والأرحام .
وتقدّم الإنسان على الحيوان .
ذكر ذلك كلّه الشهيد الأوّل رحمه اللّه في القواعد « 1 » واستدلّ لذلك بالأهمية وقال : « إمّا للأشرفية والأهميّة ، وإمّا لأنّ تحمّل أخفّ المفسدتين أولى من تحمّل الأعظم ، إذ مفسدة فوات النفس والعضو أعظم من مفسدة فوات البضع ، ومفسدة فوات البضع أعظم من مفسدة فوات المال » .
أقول : الأهميّة ملاكها الدليل الشرعي الكاشف عن الشرع ، ولو كان مثل ارتكاز المتشرّعة - إمّا سيرة أو ارتكاز العقلاء فيعسر الاطمئنان إلى توفّر الشرطين فيهما : من الاتّصال بزمن المعصومين عليهم السّلام ، وإحراز موافقتهم لها - .
وارتكاز المتشرّعة في مثل دوران الأمر بين تلف النفس وتلف العضو واضح فيهما أهميّة النفس .
وكذا تقدّم الإنسان على الحيوان ، وعلى الأشجار ، وعلى المال .
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد : ج 1 ص 328 .