وأمّا تقدّم الإنسان على الغير المؤمن بحيث لا يجوز الإيثار .
وكذا تقدّم العضو على البضع ، فالظاهر : عدم إحراز ذلك .
بل تقدّم : عدم مسلّمية تقدّم النفس على البضع ، فكيف بالعضو ؟
وأمّا الإيثار بالنفس وإن منع منه بعضهم كالسيّد الطباطبائي اليزدي قدّس سرّه وغيره ، لكنّه غير واضح الدليل .
بل إطلاقات الإيثار غير آبية الشمول للنفس ، وإطلاقات حرمة إلقاء النفس في التهلكة مضافا إلى انصرافها إلى غير مثل الإيثار تتعارض بالعموم من وجه مع إطلاقات الإيثار ، وتتساقطان ، ويكون أصل عدم الترجيح محكما .
أضف إلى ذلك : تقدّم إطلاقات الإيثار لأنّها بمنزلة العناوين الثانوية الناظرة إلى الأوّلية مطلقا ، فتأمّل .
النموذج الرابع
4 - ما ذكره بعضهم : من إنّه إذا كان أحد الإلزامين دليله لفظيّا له إطلاق ، والآخر لبّيا ، لا إطلاق له ، أو مجملا ، فيشمل إطلاق الأوّل مورد الاشتغال بالثاني ، ولا عكس لعدم الإطلاق .
وفيه : قد تقدّم إنّ كلّ دليل الزامي لفظي مخصّص بقيد لبّي ، وهو : عدم الاشتغال بالمساوي أو الأهمّ ، ولولا ذلك لدخل التزاحم في باب التعارض لاشتباه الحجّة باللّاحجّة .
فيكون من التمسّك بالعامّ في مورد الشبهة المصداقية للمخصّص اللبّي ، الذي تسالموا على عدم صحّة التمسّك بالعام في مثلها ، للشكّ في انعقاد عموم للعام يشمله .