جانب واحد .
3 - إنّهما متعارضان في إطلاق الخطابين ، لا في أصلهما .
أمّا عدم التعارض بين أصل الخطابين ، فلأنّه لا محذور في الأمر بكلّ منهما مشروطا بعدم الإتيان بالآخر .
وأمّا التعارض بين الإطلاقين ، فلأنّ الظاهر منهما شمول إطلاق كلّ منهما لحال الاشتغال بالآخر ، فيكون معارضا مع إطلاق الخطاب الآخر معارضة عرفية .
التنبيه الثاني من تنبيهات التزاحم
لا إشكال في أنّ التزاحم موقوف على القول بالترتّب - المبحوث عنه في مسألة الضدّ - وإلّا كان التزاحم هو التعارض إذ الفرق بينهما أنّ في التعارض جعل واحد ، وفي التزاحم جعلان مترتّبان من الجانبين في صورة عدم الأهميّة ، ومن جانب واحد في صورة وجود الأهميّة .
والمحقّق النائيني رحمه اللّه ذكر موارد فيها يخرج التزاحم عن بابه إلى التعارض ، يعني يتراءى أنّها من التزاحم لكنّها حقيقة من التعارض فيكون الحكم فيها مع عدم الأهميّة : التساقط لا التخيير .
وبعبارة أخرى : في هذه الموارد لا يمكن الترتّب ، فليس فيها تزاحم ، بل تعارض في المشروطين بالقدرة الشرعية .
ضابط الترتّب
وينبغي بيان ضابط الترتّب - أوّلا - ليعرف إمكانه وعدمه في تلك الموارد ،