النموذج الثاني
2 - كثرة التنصيص الشرعي على الحكم ، فإنّه يدلّ على مزيد اهتمام الشارع بملاك ذاك الحكم كنصوص الصلاة بالنسبة إلى نصوص الصوم .
وفيه : إنّ كثرة النصوص في المقام على نوعين :
أحدهما : كثرة النصوص الصادرة عن المعصومين عليهم السّلام ، كصدور مائة رواية عنهم عليهم السّلام .
ثانيهما : كثرة النصوص الواصلة إلينا ، أي : الكثرة في مرحلة الوصول ، كمائة رواية وصلتنا هي في الواقع عشرة نصوص صادرة عن المعصومين عليهم السّلام .
أمّا الثاني : فلا تدلّ هذه الكثرة على مزيد اهتمام الشارع بهذا الحكم ، بالنسبة لمقابله المزاحم معه ، بل على اتّفاقات تقارن بعضها بعضا فصارت هذه الكثرة .
نعم ، إن قلنا بأنّ كلّ عمل من المتشرّعة يكشف عن حكم الشارع بمثله ، دخل الثاني في الأوّل ، لكنّه لا كلّية له ظاهرا .
وأمّا الأوّل : - وهو أكثرية النصوص الصادرة عن المعصومين عليهم السّلام - فهي أيضا لا تلازم عرفا الأهمية في نظر الشارع ، إذ قد يكون منشأ الأكثرية أمور أخرى :
مثل كثرة الابتلاء به ، كنصوص الصلوات اليومية بالنسبة إلى صلاة الآيات ، ولذا نرى حتّى المندوبات قد تكون نصوصها أكثر من بعض الواجبات ، كنصوص صلاة الليل مع نصوص صلاة الآيات .
ومثل ما لا محذور في بيان حكم دون آخر من جهة التقيّة ونحوها ،