النوع الثاني
2 - كلّ ما دلّ على إنّ المهمّ في النوع الأوّل أهمّ منه ، يدلّ على إنّ الأهمّ المذكور أهمّ منه أيضا ، فكلّ ما دلّ على إنّ الصوم أهمّ من كذا ، يدلّ على إنّ حفظ النفس أهمّ منه أيضا ، وكلّ ما دلّ على إنّ الكذب أهمّ منه حرمة ، يدلّ على إنّ حفظ المال أهمّ منه ، وهكذا .
مثلا : يكون حفظ المال أهمّ من جميع الصغائر ، لأنّ الكذب - الذي هو أهمّ من جميع الصغائر - يجوز لحفظ المال عند العشّار ، فبالأولوية القطعية يجوز ارتكاب الصغائر لحفظ المال عند العشّار .
وهذه الأولوية هنا مقطوع بها ، وليست ظنّية ، حتّى يقال : إنّها ليست دليلا .
النوع الثالث
3 - تعدّد الحقّ للّه وللناس في جانب ، وأحد الحقّين في جانب آخر ، فانّه - بما هو هو - يدلّ على أهميّة المتعدّد ، كتزاحم الغيبة التي هي حقّ للّه وللناس ، مع الكذب الذي هو حقّ للّه فقط ، من حيث هو كذب فقط ، لا من حيث الآثار التي قد تجعل الكذب أهمّ من القتل أيضا .
النوع الرابع
4 - استفادة اهتمام المولى - من الأدلّة - بأمر أكثر من أمر آخر ، كالخمسة التي بني الإسلام عليها ، فإنّها ظاهرة في إنّها أهمّ عند الشارع من غيرها .
كما إذا تزاحم ترك الحجّ ، مع إعطاء ضريبة للظالم - الذي هو إعانة على الإثم - كان ترك الحجّ أهمّ ، فيحجّ ويعطي الضريبة .