وقد صرّح بذلك الفقهاء في مختلف أبواب الفقه .
التتمّة السادسة
الظاهر : شمول ما ذكر للواجب العقلي المقدّمي ، إذا زاحم واجبا شرعيّا ، كما إذا دار الأمر بين صرف وقته لإنقاذ غريق ، وبين السعي لإيجاد مقدّمات نجاة المؤمن من الإعدام ، حيث إنّ الثاني واجب عقلي مقدّمي ، وذلك لشمول الإطلاقين له .
ويؤيّده : ما ذكره الفقهاء في أبواب مختلفة من التزاحم ، مع إنّ أحدهما واجب عقلي مقدّمي ، كتزاحم وفاء الدين والحجّ ، مع إنّ المراد بالثاني مقدّمات الحجّ .
وما ربما يقال : من إنّ الوجوب المقدّمي ليس حقيقة وجوبا ، لأنّه ليس شرعيا ، فلا موضوع للتزاحم أصلا .
ففيه : إنّ الوجوب الفعلي لإتيان أعمال الحجّ - مثلا - في ذي الحجّة موجود الآن ، وغير الموجود الآن هو : ظرف الإتيان بالواجب ، لا نفس الوجوب ، وحتّى إذا لم نقل بذلك ففعلية الوجوب - ظرفه - موجودة الآن ، بحيث إذا قصّر الآن فلم يتمكّن من العمل في ظرفه عدّ عاصيا بالترك في ظرفه ، لأنّ ما بالاختيار لا ينافي الاختيار كما هو واضح .
التتمّة السابعة
الظاهر : شمول حقّ الناس للإنسان نفسه ، وذلك لأنّه من الناس ، فإذا كان له حقّ واجب المراعاة ، وزاحم واجبا من حقوق اللّه تعالى ، كان مصداقا لتزاحم