بوجوب الترجيح باحتمال الأهمّية أيضا - .
التتمّة الثانية
لا فرق بين حقوق الناس القابلة للإسقاط كالأموال ، وبين غيرها كعقوق الوالدين ، وقطع الرحم ، وبين ما يسقط بنفسه بالعصيان ونحوه كالإنفاق على الأرحام وبين غيره .
وذلك كما إذا دار الأمر بين الحجّ ، وبين البقاء للإنفاق على رحمه الواجب النفقة ، وكذا إذا دار الأمر بين إقصاء أبيه ، وبين النهي عن منكر ، فيما لو كان الظالم إذا عرف بأنّ هذا أب لهذا الناهي ، لم يؤثّر كلامه فيه لما بينهما من الغضاضة - مثلا - وذلك كلّه للإطلاق ، ولوحدة الملاك ، وعدم فهم الخصوصية ، بل ربما فهم عدمها .
التتمّة الثالثة
لا يبعد وجوب تبديل الموضوع في أحد الحقّين ، مع إمكانه وعدم الحرج والضرر فيه ، كما إذا تزاحم الصوم مع الإنفاق على واجبي النفقة ، حيث إنّهما واجبان مطلقان يجب تحصيل مقدّمتيهما وجوبا عقليّا ، وكان إذا صام لا يقدر على تحصيل النفقة ، وأمكنه السفر وتحصيل النفقة ، وذلك لأنّه بإمكان تبديل الموضوع - المجاز شرعا - يخرج عن التزاحم موضوعا ، لأنّه يصبح مقدّمة وجود الواجب المطلق فيجب عقلا تحصيله .
هذا في الحرج والضرر المحرّم تحمّلهما ، ظاهر .
أمّا إذا كانا رخصة - كما هو الحقّ والمشهور في غير البالغ منهما المستلزم