للحرام المسلّم - فالظاهر : وجوب اقتحامهما ، وخروج المورد بذلك عن التزاحم ، فتأمّل .
التتمّة الرابعة
لا فرق في حقّ اللّه تعالى في المعاصي بين الصغائر والكبائر - بناء على المشهور : من انقسام المعاصي إليهما - وذلك لأنّ كليهما حقّ اللّه ، وتوجّه الإلزام المطلق بالترك إليهما ، حتّى إذا أحرز التكفير ب :
نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
« 1 » أو استغفر ، فلا يكشف عن تقدّم حقّ الناس .
لا يقال : حقّ الناس كبيرة دائما ، وتزاحم الكبيرة والصغيرة يوجب أهمّية الكبيرة - لوجوه : ومنها ارتكاز المتشرّعة على أهمّيتها - .
لأنّه يقال : كونه كبيرة أي : في نفسه ولا يلازم ذلك أكبريّته من غيره ، بل يحتاج إلى دليل آخر .
التتمّة الخامسة
لا خصوصية للمال فيما إذا كان متعلّقا بحقّ اللّه أو حقّ الناس ، وكذا غير المال ، فإذا كان له وقت واحد وتزاحم عليه حقّان للناس وللّه تعالى :
أ - بصلة الرحم أو برّ الوالدين - فيما إذا كان تركهما قطعا وعقوقا - وبالأمر بالمعروف ، أو النهي عن المنكر الواجبين .
ب - أو كان له مال تزاحم فيه الصرف على دينه ، أو الحجّ الواجب .
ج - أو تزاحم عليه صرف وقته على الأمر بالمعروف ، أو ما له على وفاء
هامش
( 1 ) النساء : 31 .