والمرفوعة ذكرت صفتين فقط : الأعدلية ، والأوثقية .
فإمّا أن نستظهر - تبعا لجمع - أنّه لا خصوصية لهذه الصفات ، وإنّما ذكرت أمثلة لوجود المزية العقلائية الموجبة للترجيح وقرب أحد الخبرين إلى الواقع أكثر من الآخر . فلا تعارض بين المقبولة والمرفوعة ، ولعلّ هذا هو الظاهر من أمثال ذلك .
وإمّا أن نجمد على النصّ - إمّا استظهارا ، أو للشكّ في استظهار المثالية - فهناك عند التعارض بين الأفقهية ، والأصدقية ، والأوثقية ، تحكم قوانين التعارض .
ثمّ أنّ هنا مطالب ينبغي الالتفات إليها :
1 - منها : في المراد من الأورعية ، هل هو بعينه :
أ - المراد من الأعدلية - كما قاله جمع - لأنّ الأورعية هي الاستقامة الأكثر والالتزام الأشدّ على طريق الشرع ، وهي بعينها الأعدلية ؟
ب - أم أنّهما أمران مختلفان - يجتمعان ويفترقان كما قاله جمع آخر - على نحو العموم من وجه ، بأن تكون الأعدلية هي الأشدّية في الالتزام بالطاعة في الواجبات والمحرّمات ، والأورعية هي الأشدّية في الالتزام بالطاعة في الشبهات والمستحبّات والمكروهات ؟
ج - أم أنّهما أمران مختلفان على نحو العموم المطلق ؟
2 - ومنها : في المراد من الأصدقية ، وهل أنّها الالتزام الأكثر بالصدق ، أو أكثرية الصدق في الأخبار ، بمعنى : أنّ نسبة الصدق في أخباره أكثر من نسبته في أخبار الشخص الآخر ، أو غير ذلك ؟
3 - ومنها : في المراد من الأوثقية ، قال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه : « معنى
بيان الأصول — صفحة 267
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٢٦٧