الموافق للاحتياط ، فيكون فتوى بالاحتياط ، وجعلا للحجّية للخبر الموافق للاحتياط دون المخالف للاحتياط ، أم هو التساقط والرجوع إلى الاحتياط في المسألة الفرعية ؟ احتمالان :
من أنّ ظاهر : « فخذ بما فيه الحائطة لدينك » هو الأخذ بهذا الحديث دون ذاك المعارض له ، والأمر بالأخذ بحديث ظاهر في حجّيته - في مورد عدم حجّيته بالمعارضة - .
ومن أنّ هذا المقدار لا يرفع الإجمال من هذه الجهة ، لاحتمال الاحتياط الأعمّ منه ، ومن أنّ الوظيفة الاحتياط ليكون أصالة الاحتياط في المسألة الفرعية .
ثاني الأمرين
الثاني : هل هناك تعارض بين المقبولة والمرفوعة في هذه النقطة أم لا ؟
أمّا من جهة الترجيح بموافقة الاحتياط في المرفوعة ، فلا تعارضها المقبولة ، لعدم نفي الاحتياط فيها ، نظير كلّ مطلب ورد في دليل دون الدليل الآخر ، وأمّا من جهة التخيير في المرفوعة ، والتوقّف في المقبولة ، فلعلّه بلحاظ مورديهما لا تعارض ، لأنّ المقبولة في المخاصمة التي لا يمكن الاحتياط ولا التخيير ، والمرفوعة في مقام الفتوى .
الترجيح بالأحدثية
الصنف الثالث من الأخبار الدالّة على الترجيح عند تعارض الروايات : ما دلّ على الترجيح بالأحدثية ، وتمام البحث عنه ضمن أمور :