نقاط خمس
النقطة الأولى
أمّا النقطة الأولى : فهي أنّ المقبولة قد ذكرت الترجيح بالصفات أوّلا ، ثمّ ثنّت بالشهرة . بينما الأمر بالعكس في المرفوعة ، فيقع بين اطلاقيهما تعارض في هذه النقطة .
وقد ذكر الشيخ رحمه اللّه رحمه اللّه في الرسائل « 1 » : أنّه يمكن العمل بالمقبولة بحكم المرفوعة ، التي تقضي بتقديم المشهور على الشاذّ ، والمقبولة مشهورة ، بخلاف المرفوعة التي لم تنقل في شيء من جوامع الأخبار ، بل نقلها في العوالي عن العلّامة مرفوعا إلى زرارة . انتهى .
أقول : وهذا نظير اتّفاق الأعلم وغير الأعلم على وجوب تقليد الأعلم ، حيث لا محيص عن حجّية فتوى الأعلم معيّنة .
واعترض في نهاية الدراية « 2 » على ذلك : بأنّ هذا محال ، لأنّه يستلزم من وجوده عدمه .
ثمّ شكّك في كون المقبولة مشهورة رواية ، وإن اعترف بروايتها في كتب المحمّدين الثلاثة : الكافي ، والفقيه ، والتهذيب ، بأسانيد متعدّدة .
وأشكل : بأنّ القبول ليس للشهرة رواية ، بل لوجود صفوان بن يحيى في السند راويا عن عمر بن حنظلة .
وأشكل : بأنّ شمول الأخبار العلاجية لنفسها لا يكون إلّا على نحو القضية
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ص 776 الطبعة الجديدة .
( 2 ) ج 6 ص 316 الطبعة الجديدة .