وفي الثانية : تسقط الرواية لأنّها مخالفة للقرآن .
وفي الثالثة : لا معارض للقرآن ، إذ الاطلاق ليس رواية حتّى يعارض بها القرآن .
وفي الرابعة : تقدّم الرواية ، إذ الاطلاق ليس قرآنا حتّى تعارض الرواية .
إشكال وجواب
وفيه : أنّه غير تامّ من وجوه عديدة :
1 - لأنّه إن أراد أنّ الاطلاق بما هو دلالة سكوتية ، فلا يكون كلاما ولفظا ليكون قرآنا .
ففيه أوّلا : أنّ السكوت المتّصل بالكلام يجعل الكلام ظاهرا في المجموع منه ومن السكوت ، فالاطلاق ظاهر الكلام المتّصل بالسكوت ، والسكوت حيث تعليلي لظهور الكلام في الاطلاق .
وثانيا : أنّ المراد من طرح مخالف القرآن ليس خصوصه ، بل المخالف للدليل المقطوع الحجّية ، ولذا عمّم الحكم - كما تقدّم - للمخالف للسنّة القطعية ، والمخالف لاطلاق القرآن مخالف للدليل القطعي وإن لم يسمّ قرآنا .
2 - وإن أراد أنّ الاطلاق ليس ظهورا للقرآن ، بل العقل هو الذي استفاده ، فالرواية مخالفة لحكم العقل بالاطلاق ، لا للقرآن .
وفيه : أنّ مقدّمات الحكمة ، وحكم العقل ، كاشف عن ظهور لفظ القرآن في الاطلاق .
3 - وإن أراد أنّ القرآن - الذي هو مراد اللّه تعالى - إنّما هو المطلق بما هو مطلق ، والاطلاق بمعنى الشمول لهذا الفرد ، ولهذا المصداق ، ولهذا . . . فهو ليس