والعمل بخلاف ظاهرهما ، فيكون القطع بصدورهما عن المعصوم عليه السّلام قرينة صارفة لتأويل كلّ من الظاهرين » .
وعلّله رحمه اللّه : بأنّ العمل بحجّية السندين والظاهرين جميعا غير ممكن « 1 » .
فاطلاق « أن لا تعدلوا » الشامل للقلب والعمل ، مع اطلاق « أن تعدلوا » الشامل للقلب والعمل ، بالسلب والإيجاب غير ممكن ، وحيث إنّ الصدور قطعي في كلّ منهما ، فلا شكّ في عدم إرادة المولى الظاهرين ، وهذا العلم الاجمالي يمنع جريان أصالة الظهور كالتالي :
1 - فيهما جميعا ، للعلم الاجمالي .
2 - في كلّ منهما معيّنا ، للترجيح بلا مرجّح .
3 - للواحد المردّد ، ولا وجود له خارجا .
4 - فيبقى سقوط الظهورين جميعا .
والفرق بين قطعيّي الصدور ، وبين الظنّيين هو : عدم محذور في سلب الحجّية عن الظنّيين ، لاحتمال عدم صدور شيء منهما واقعا ، بخلاف القطعيين .
هذا بالنسبة إلى أصل عدم سقوط شيء من السندين .
العلاج الدلالي
فيبقى البحث في الدلالتين ، والمحتملات فيها :
1 - سقوطهما .
هامش
( 1 ) مثل قوله تعالى :فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْالنساء : 3 - . مع قوله تعالى :وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْالنساء : 129 - .