أمّا الكبرى : فلأنّه خلف ، وهو باطل عقلا .
وأمّا الصغرى : فلأنّ الغرض من حجّية الخبر ، حجّيته فيما ليس عليه دليل مسلّم من كتاب أو سنّة ، فإذا كان ما لا شاهد له من كتاب أو سنّة باطلا فيبطل الخبر مطلقا .
وفيه : هذا يتمّ إذا كان معنى « لا شاهد له » لا شاهد بالخصوص ، أمّا على المعاني الثلاثة المذكورة ، خصوصا الأخير الذي استقربناه من : « لا شاهد له يمكن الاستدلال به للمخالفين » فلا يلزم عدم حجّية الخبر .
ومنها : أنّ دليلية هذا القسم من الروايات توجب عدم دليليتها ، وذلك لأنّها ممّا لا شاهد لها من القرآن والسنّة ، وكلّ ما يلزم من وجوده عدمه باطل .
وفيه : إنّما يتمّ هذا الإشكال أيضا إذا كان المراد ب « الشاهد » الشاهد الخاصّ ، وأمّا على المعاني الثلاثة المذكورة ، فلهذه الطائفة في القرآن والسنّة شواهد عامّة ، مثل :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
« 1 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « ما من شيء يقرّبكم إلى الجنّة ويباعدكم من النار إلّا وقد أمرتكم به ، وما من شيء يباعدكم من الجنّة ويقرّبكم إلى النار إلّا وقد نهيتكم عنه » « 2 » ونحوهما .
ومنها : غير ذلك ممّا لا ينبغي تطويل البحث بذكرها .
القسم الثالث
وأمّا القسم الثالث من أخبار الطرح : وهو ما دلّ على عدم حجّية ما يخالف القرآن أو السنّة القطعية ، فهي روايات نذكرها تباعا .
هامش
( 1 ) الإسراء / 9 .
( 2 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب مقدّمات التجارة ، ح 2 .