وكذلك المحقّق النائيني رحمه اللّه في تقرير درسه في الصلاة ، ذكر مسألة الالتفات ، وفصّل فيها عدّة صفحات ، ولم يشر إلى تغيّر النسبة أصلا « 1 » .
وقد مثّل المحقّق النائيني رحمه اللّه في الأصول - في مسألة العارية ، وإنّ الضمان فيها يكون مع اشتراطه ، وفي الدينار والدرهم ، وفي مطلق الذهب والفضّة ، أم لا - مثالا لتغيّر النسبة ، وقسّم الروايات إلى أربعة أقسام .
ولكن هل يلتزم المحقّق بذلك في الفقه ، أم لا ؟
لم يحضرني الآن من فقه المحقّق النائيني رحمه اللّه بقلمه ، أو تقرير درسه في باب العارية شيء حتّى ألاحظ المسألة ، ولكن من ملاحظة كتب بعض تلاميذه ، وتلاميذهم ينكشف مدى الالتزام بذلك وعدمه « 2 » .
والحاصل : إنّ ممّا يؤيّد عدم صحّة تغيّر النسبة هو : إنّ جماعة من القائلين به في الأصول ، لم يلتزموا به في الفقه ، وهذا يكشف عن عدم كونه جمعا عرفيا ، واللّه العالم .
ثمّ إنّه ذكر في الأصول من مؤيّدات عدم صحّة تغيّر النسبة : بأنّه « لو صحّ هذا الانقلاب ، صحّ الانقلاب في : من وجه ، إلى : العموم المطلق ، لوحدة الملاك ، ولا يظنّ القول به » « 3 » .
أقول : - مضافا إلى تصريح بعض كالمحقّق النائيني رحمه اللّه : بأنّ من صور التغيّر
هامش
( 1 ) تقرير الآملي لصلاة النائيني : ج 2 ص 261 - 271 .
( 2 ) انظر لتحقيق المقام ما يلي :
أ - المصباح : ج 3 ص 396 - 398 .
ب - مباني منهاج الصالحين : ج 5 ص 9 - 13 ، وج 8 ص 579 .
( 3 ) الأصول : ج 2 ص 316 .