عليه « 1 » .
وتوهّم لزوم ملاحظة النسبة بين الحجّتين - لا بين الدليلين - وإن كان متينا إلّا أنّ عمدة الكلام في أنّ أيّا يكون أقوى ظهورا ؟ فإن كان الأخصّ هو الأقوى ظهورا قدّم لأقوائية ظهوره لا لأخصيّته ، وإن كان الأعمّ هو الأقوى ظهورا قدّم الأعمّ ، وهذا المعنى لا يوجد ، ولا ينثلم بالتخصيص وعدمه بالنسبة للعام ، والتقييد وعدمه بالنسبة للمطلق .
ثمّ ذكر المحقّق العراقي الفرعين اللذين ذكرهما المحقّق النائيني رحمه اللّه وناقشه فيهما ، ويجد ذلك من أراده هناك .
المطلب الرابع
الرابع : في ذكر مؤيّدات لعدم تغيّر النسبة ، فإنّه ممّا يؤيّد عدم صحّة تغيّر النسبة أمران :
أحدهما : عدم التزام أحد من الفقهاء الماضين - قدّس اللّه أسرارهم - فيما رأيت من كتبهم ، بتغيّر النسبة ، رغم كثرة وجود تعارض أكثر من دليلين في الروايات ، أو في غيرها من تعارض أكثر من أمارتين ، أو أكثر من أصلين ، وهذا يكشف عن عدم فهم واحد منهم تغيّر الظهور - الذي هو الملاك للحجج - بتخصيص أو تقييد .
وثانيهما : أنّ نفس القائلين بتغيّر النسبة كالنراقي والنائيني رحمهما اللّه - على ما
هامش
( 1 ) ذكر الشيخ رحمه اللّه في المكاسب المحرّمة في مسألة جواز اقتناء الصور المجسّمة ، بعد أن نقل ما يدلّ على الحرمة أيضا كصنعها : « ولو سلّم الظهور في الجميع فهي معارضة بما هو أظهر . . . ورواية أبي بصير . . .
وسياق السؤال مع عموم الجواب يأبى عن تقييد الحكم بما يجوز عمله » ج 1 ص 195 .