مرّة واحدة ، والنظر في النسبة بينها ، وعدم تغيّر النسبة ، مستدلّين على ذلك : بعدم وجه لسبق ملاحظة أحد الدليلين مع الآخر ، على ملاحظته مع الثالث ، وهكذا .
وقول للمحقّق النائيني وجمع من تلاميذه - تبعا للمحقّق النراقي رحمه اللّه - :
بتغيّر النسبة ، وفيه مطالب :
مطالب أربعة
المطلب الأوّل
الأوّل : في تقسيمات تعارض أكثر من دليلين ، فإنّ النسبة بين الأدلّة المتعارضة - إذا كانت أكثر من دليلين - إمّا نسبة واحدة ، أو مختلفة .
الأدلّة المتعارضة ذات النسبة الواحدة
أمّا الأدلّة المتعارضة ذات النسبة الواحدة : فهي أقسام ثلاثة : لأنّها : إمّا تباين ، أو عموم مطلق ، أو من وجه . ولكلّ من هذه الأقسام الثلاثة أنواع ، ولبعض الأنواع أصناف .
وهذه التقسيمات حسب اختلاف أحكامها عند الجميع ، أو باختلاف الأنظار : فالتباين نوعان ، والعموم المطلق أربعة أنواع ، والعموم من وجه مثل المطلق ، فهذه عشرة أقسام ، ومثلها في النسب المختلفة ، فهي جمعا عشرون قسما ، ومورد تغيّر النسبة في أربعة أقسام منها فقط لا في جميعها ، كما سيتّضح
هامش
- أوّلا ، ثمّ ملاحظة النسبة بين العام بعد ذلك التخصيص وبين الخاصّ الأخير ، فإذا ورد : أكرم العلماء . . . فلا مجال لتوهّم تخصيص العام بالخاصّ الأوّل أوّلا ، ثمّ جعل النسبة بينه وبين الخاص الثاني عموما من وجه ، وهذا أمر واضح نبّهنا عليه في باب التعارض - الرسائل : ص 121 من الطبعة الجديدة - وفصّل ذلك في باب التعارض من ص 794 - 800 من نفس المصدر - .