البيّنة في الملزوم يعلم بخطئها في اللازم أيضا .
وأمّا النجاسة بسبب آخر فهي وإن كانت محتملة ، إلّا أنّها خارجة عن مفاد البيّنة .
وكذا الخبر الدالّ على وجوب الجمعة يدلّ على حصّة من عدم الإباحة - وهي حصّة عدم الإباحة اللازم للوجوب - لا مطلق عدم الإباحة .
وكذا الخبر الدالّ على الحرمة يدلّ بالملازمة على حصّة خاصّة من عدم الإباحة اللازم للحرمة ، لا مطلق عدم الإباحة ، فإذا سقط الوجوب والحرمة - بالتعارض - سقطا في المدلول الالتزامي لهما أيضا ، وهما : الحصّتان الخاصّتان من عدم الإباحة ، لا مطلق عدم الإباحة ، ولذا لا ينفيان الثالث مطلقا ، بل مقدار اللازم من الثالث .
وكذا في بقيّة الأمثلة .
مناقشة الإشكال
أقول : المفاهيم انطباقها على مصاديقها ليس على نحو الحصص ، بل على نحو المصداقية بما هي هي ، نعم قد تكون بعض المفاهيم متواطئة فيكون انطباقها على مصاديقها بالسوية ، كالرجل ، والمرأة ، والبيّنة ، والماء ، ونحوها ، وقد يكون بعض المفاهيم مشكّكة فيكون انطباقها على مصاديقها بمراتب ، بعضها أولى من بعض ، للأقوائية ، أو الأشدّية ، أو الأكثرية ، أو للأوّلية ، كالمقدار ، حيث انّ الرطل مقدار ، ونصف الرطل مقدار ، وانطباق مفهوم المقدار على الرطل أولى لأكثريته ، من انطباقه على نصف الرطل ، وكذا الحرارة ، فإنّ انطباقها على النار أولى لأوّليته بالنسبة لانطباق مفهوم الحرارة على الحرارة الحاصلة من النار في الإناء ، أو في