تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ونحوهما ، فالمتيقّن منه ما أورث الظنّ الجيّد ، لا مطلق الظنّ أيضا ، لأنّه المتيقّن من إخراج المرجوح عن أدلّة الحجّية ، فتأمّل .

التنبيه الثالث

الثالث : فيما إذا في تزاحم المرجّحات في الطرفين ، فإنّه يلاحظ الأقوى حسب حدس المكلّف ، فقد يكون مرجّح واحد أقوى من عدّة مرجّحات ، فوجوده في جانب يرجّحه على الآخر مع تواجدها فيه . فالأمر منوط بالكيف ، لا بالكمّ ، كما لا يخفى .

التنبيه الرابع

الرابع : إذا شكّ الفقيه في إنّ الأصل في المتعارضين : التساقط ، أو التخيير ، أو الترجيح ، أو تقديم المثبت ؟ ربّما يقال : إنّ الأصل : التساقط ، للشكّ في حجّية شيء من الأمارتين في حال التعارض ، والأصل : عدم الحجّية . كما إنّه على القول الرابع : وهو الترجيح لما وجد فيها مرجّح وعدمه ، فإنّه مع عدم وجود مرجّح إذا شكّ في إنّ الأصل - حينئذ - : الوقف ، أو التخيير ، أو التساقط ، كذلك الأصل : التساقط ، لما تقدّم آنفا . إلّا إنّ طريق الاحتياط جيّد السلوك ، واللّه العالم .

الالتزام بالثالث بعد التساقط

ثمّ إنّه بناء على القول بتساقط الأمارتين عن الحجّية عند التعارض ، فهل يجتمعان في نفي الثالث ؟