ونحوهما ، فالمتيقّن منه ما أورث الظنّ الجيّد ، لا مطلق الظنّ أيضا ، لأنّه المتيقّن من إخراج المرجوح عن أدلّة الحجّية ، فتأمّل .
التنبيه الثالث
الثالث : فيما إذا في تزاحم المرجّحات في الطرفين ، فإنّه يلاحظ الأقوى حسب حدس المكلّف ، فقد يكون مرجّح واحد أقوى من عدّة مرجّحات ، فوجوده في جانب يرجّحه على الآخر مع تواجدها فيه .
فالأمر منوط بالكيف ، لا بالكمّ ، كما لا يخفى .
التنبيه الرابع
الرابع : إذا شكّ الفقيه في إنّ الأصل في المتعارضين : التساقط ، أو التخيير ، أو الترجيح ، أو تقديم المثبت ؟
ربّما يقال : إنّ الأصل : التساقط ، للشكّ في حجّية شيء من الأمارتين في حال التعارض ، والأصل : عدم الحجّية .
كما إنّه على القول الرابع : وهو الترجيح لما وجد فيها مرجّح وعدمه ، فإنّه مع عدم وجود مرجّح إذا شكّ في إنّ الأصل - حينئذ - : الوقف ، أو التخيير ، أو التساقط ، كذلك الأصل : التساقط ، لما تقدّم آنفا .
إلّا إنّ طريق الاحتياط جيّد السلوك ، واللّه العالم .
الالتزام بالثالث بعد التساقط
ثمّ إنّه بناء على القول بتساقط الأمارتين عن الحجّية عند التعارض ، فهل يجتمعان في نفي الثالث ؟