به ، وهو مسرح الاحتياط .
ووجه التوقّف :
أ - إنّه قول بغير علم ، فيدخل في قوله تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
« 1 » صرّح بذلك العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار « 2 » .
ب - ولأنّه من الشبهة التي أمرنا بالتوقّف فيها ، وقد تقدّم أخباره في البراءة « 3 » .
2 - التساقط ، لما تقدّم في أدلّة التساقط مطلقا ، وتكون النتيجة المعبر إلى الأصول العملية ، وهي قد توافق الاحتياط ، وقد تخالفه ، حسب اختلاف الموارد .
3 - التخيير ، ووجوب العمل بأحدهما لا على التعيين ، لأدلّة التخيير مطلقا السابقة .
أقول : إن تمّ المصير إلى التخيير ببناء العقلاء ونحوه ، فلا تصل النوبة إلى الأوّلين ، وإلّا فإن تمّ التساقط للأدلّة العقلية أو العقلائية فلا توقّف ، وإلّا فالتوقّف .
والحاصل : إنّ التوقّف مورده بعد عدم تمامية الاحتمالين الآخرين ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) الإسراء : 36 .
( 2 ) البحار : ج 108 ص 112 طبعة طهران .
( 3 ) البحار : ج 2 ص 258 ، الباب 31 .