ووجه ذلك كلّه : العلم الإجمالي بوجود معارض في بعض الموارد - ممّا هو محلّ الابتلاء - .
نعم ، خرج عن ذلك أبواب القضاء والشهادات ، لعدم هذا العلم الإجمالي ، وللإجماع كما ادّعى ؟
التنبيه الثاني
الثاني : ما هو المرجّح هنا ؟ هل هو المرجّح في الأخبار المتعارضة على الأقوال الأربعة :
1 - المنصوصة فقط .
2 - أو مع غيرها من كلّ ما أورث الظنّ بالرجحان .
3 - أو حتّى محتمل الرجحان .
4 - أو حتّى القياس .
الظاهر : إنّه لا تلازم بين المسألتين - وإن اشتركا في بعض الأدلّة - فإن كان دليل أصل الترجيح : بناء العقلاء ، أو أصالة التعيين ، فمقتضاه هو الرابع ، وهو :
الترجيح حتّى بمثل القياس .
اللهمّ إلّا إذا استفيد من أدلّة مبغوضية القياس مبغوضيته مطلقا ، حتّى بمثل الترجيح - كما لا يستبعد - .
أمّا إذا قلنا بحرمته في الاستدلال به للحكم الشرعي مستقلا فقط ، لأنّه المنصرف ، أو المتيقّن من أدلّة تحريمه - كما ذهب إليه البعض ، وتقدّم في بحث الترجيح بالظنّ القياسي - كان للترجيح به مجال .
وإن كان دليل أصل الترجيح : غيرهما من الإجماع ، أو السبر والتقسيم ،