مضافا إلى أنّه كثيرا ما يكون ملزما ، كالبيّنة على طهارة الماء المنحصر ، الذي يجب - عند حجّيتها - الوضوء والغسل به ، ولا يجوز معه التيمّم .
لكن هذا هو الإشكال في أصل تنجّز العلم الإجمالي ، الذي لأجله ذهب جمع من المحقّقين إلى عدم التنجّز ، واضطربت كلمات بعض آخر منهم ، وقد تقدّم الكلام عليه مفصّلا في الاشتغال ، فتأمّل .
الأدلّة النقلية والتخيير
4 - والنقل : فإنّ أدلّة تخيير الأخبار يستفاد منها التخيير في كلّ المتعارضات ، لا خصوص الأخبار ، لشواهد :
أ - فهم عدم الخصوصية ، إذ أيّة خصوصية يفهمها العرف في خبر الثقة ، لا توجد في غيرها من الأمارات ؟
ويؤيّده : إنّ ذلك مقتضى الطريقية الممضاة الموجودة في الأخبار ، وفي غيرها من الأمارات .
ب - وجود شواهد في أخبار تخيير الروايات يستفاد منها - بمجموعها - إنّه لأجل التعارض ، لا لخصوصية كون المتعارضين من الروايات .
منها : جملة : « من باب التسليم » الواردة في العديد من الروايات والتي منها : معتبرة الحميري بواسطة الحسين بن روح عن الحجّة صلوات اللّه عليه :
« وبأيّهما أخذت من باب التسليم كان صوابا » وكذا غيرها « 1 » .
ومنها : مرسل الاحتجاج عن الحسن بن الجهم عن الإمام الرضا عليه السّلام :
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 6 و 19 و 21 و 39 .