وهو صريح في إنّ المبنى الفقهي والأصولي في الخبرين الترجيح ، أو التخيير .
وثانيا : إنّ كتب الفقه مشحونة بفتاوي التخيير ، وذلك في مختلف الأبواب ، ممّا يعسر جمعه .
وثالثا : إنّ روايات التخيير بعضها معتبر سندا ودلالة وعملا ، مع إنّ بعضها ليس من الدوران بين المحذورين ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى .
القول الثاني : التخيير مطلقا والاستدلال بأمرين
واستدلّ القائلون بأصالة التخيير بأمرين :
الأمر الأوّل
الأوّل : عدم المانع ثبوتا ، لما تقدّم في الجواب على أدلّة القائلين بالتساقط .
الأمر الثاني
الثاني : وجود الدليل على التخيير ، وهي أمور :
عقلائي ، وعقلي ، وعلى المباني ، ونقلي .
التخيير وبناء العقلاء
1 - فالعقلائي : هو بناء العقلاء على التخيير ، فإنّهم إذا تعارض عندهم أمارتان على طرفي نقيض أو تضادّ ، ولا يمكن الاحتياط ، اختاروا أحدهما ، ولا يتركونهما إلى ما لا حجّية له في عرض الأمارتين ، كطبيبين ، ومهندسين ، ونحوهما .