تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وهو صريح في إنّ المبنى الفقهي والأصولي في الخبرين الترجيح ، أو التخيير . وثانيا : إنّ كتب الفقه مشحونة بفتاوي التخيير ، وذلك في مختلف الأبواب ، ممّا يعسر جمعه . وثالثا : إنّ روايات التخيير بعضها معتبر سندا ودلالة وعملا ، مع إنّ بعضها ليس من الدوران بين المحذورين ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى .

القول الثاني : التخيير مطلقا والاستدلال بأمرين

واستدلّ القائلون بأصالة التخيير بأمرين :

الأمر الأوّل

الأوّل : عدم المانع ثبوتا ، لما تقدّم في الجواب على أدلّة القائلين بالتساقط .

الأمر الثاني

الثاني : وجود الدليل على التخيير ، وهي أمور : عقلائي ، وعقلي ، وعلى المباني ، ونقلي .

التخيير وبناء العقلاء

1 - فالعقلائي : هو بناء العقلاء على التخيير ، فإنّهم إذا تعارض عندهم أمارتان على طرفي نقيض أو تضادّ ، ولا يمكن الاحتياط ، اختاروا أحدهما ، ولا يتركونهما إلى ما لا حجّية له في عرض الأمارتين ، كطبيبين ، ومهندسين ، ونحوهما .