الدليل العقلي والتخيير
2 - والعقلي : هو إنّ كلا المتعارضين - لوحده - محتمل الإصابة للواقع ، ولا محذور في العمل بهذا العلم الإجمالي إلّا لزوم التعبّد بالمتناقضين ، ويندفع المحذور برفع اليد عن إطلاق الدليلين .
وأشكل : بأنّ لازمه حجّية كلّ منهما عند ترك الأخذ بالآخر ، فيعود محذور التناقض عند ترك كليهما ، لحجّية كليهما حينئذ .
وفيه : إنّ مقتضى الجمع بين :
1 - شمول أدلّة الحجّية لكلّ منهما مستقلا .
2 - وشمول إطلاق الحجّية لكليهما معا .
3 - وحصول محذور التناقض .
هو : حجّيتهما على سبيل القضيّة الحقيقية المانعة الجمع والخلو .
التخيير على المباني
3 - وعلى المباني : قالوا : إنّ حجّية الأمارة ، إمّا على السببية ، أو على المصلحة السلوكية ، أو على الطريقية المحضة ، وفي جميعها لا مقتضى للتساقط عند التعارض .
أمّا على السببية : ففي كلّ من الأمارتين ملاك الحجّية المستقلّة ، فإذا تعارضتا كانتا من قبيل المتزاحمين .
مثلا : إذا جعل المولى البيّنة محدثة لمصلحة الأخذ بمؤدّاها ، فإذا تعارضت بيّنتان وجدت مصلحتان متزاحمتان في الأخذ بكلتيهما .
وأمّا على مبنى الشيخ الأنصاري رحمه اللّه وجمع : من كون الحجّية على نحو